بابور الكاز...!إن تذكّر ! والمايكرووِيف

السبت 02 أيار 2020

بابور الكاز...!إن تذكّر ! والمايكرووِيف

 

رافقته طفولتنا ...

كان صوته يعبّئ بيت القرميد، هديراً يصمّ الآذان ... نسكب الكاز بالقُمع. نحقنه بعزم حتى "يُنوفِر" الكاز من التِّنفيسَة.

وبقشّة من "كبريت المدفع" ، يطلع الّلهب الصاخب!

يومياتنا كانت تدور على وقع هديره...

وعلى الّلهب نحمّص حبوب البُن للطحن، ونقلي البيض الطازج والبطاطا وسمك السردين، من شاطئ ضبيّه...

ماءُ الحمّام في الدّست ، كان "يفَقفِق" فوقه، في الصباحات القارسة البرد، ونرتجف كورق أيلول!

وفي مواسم الرشوحات الشتائية، كانت أمي تَغلي عليه ورق شجر الكينا للشفاء من السّعال وأوجاع الزلاعيم!

وكانت تنبعث روائح ورق الغار ، ورغوة الصابون البلدي، حين كانت تغسل ثيابي الملوّنة وَحلاً أو غبارا من جنينية جدّي ، ومن عبير "الطيّون" !!!

بابور الكاز...

شاهد على واحدة من حكايانا -التي صنعها- بهديره وبرائحة الكاز و"كبريت المدفع" والروائح تلك...والذكريات!!!

حكاية صار اسمها اليوم: Micro Wave. 

*رأي من خارج السياق.

سألتُ البابور بسذاجة:"شو رأيك" بلهيب هذا الزمن وبأبطاله اللّهيبيين؟

أجاب بغصص وغضب:"مع هيك بضاعة، سَتترحّمون على موقدة الحطب!!!"

 ميشال معيكي

٢أيار ٢٠٢٠

 

*من سيرة قيد الاعداد