حلّوا عنّا

السبت 08 آب 2020

حلّوا عنّا

 صرخة

جوزف أبي ضاهر-ماذا تنتظرون؟

كلّ حبّة تراب فوق هذه الأرض المقدّسة، التي دنّستموها بوجودكم النتن فوقها، تقول لكم:

­ «حلّوا عنّا... حلّوا عنّا».

ارحلوا ولترافقكم اللعنات وأحذية الأبطال الأنقياء الذين سقطوا أمام عيونكم البلقاء... وما خجلتم.

ألم تسمعوا صراخ: الناس، الأمهات، الأطفال، المرضى... واستغاثات الذين غمرهم التراب فماتوا، ووقفتم بالوقاحة التي عشتم وحكمتم باسمها تتفرّجون، تهزّون رؤوسكم التي مكانها تحت التراب... لكنّه رفض.

رفض أن يُدنّس بها، أن ينزلها إلى قلبه حيث الأنقياء من: شباب وشابات وأطفال وبيوت، كان معظمها «مستورًا» يئن من جراح حكمكم وسرقاتكم وجشعكم، وغدركم، ووقاحتكم، وقبحكم، ودنسكم... يا مَن جلستم تتفرّجون ولم ترتسم في عيونكم البلقاء دمعة واحدة على أم، على ابن، على مستشفى وممرضات، على وطن بأكمله، صرخ آلاف المرات: آخ... آخ... آخ.

«حلّوا عنّا» ما عدنا «نطيق» أن نراكم، أن نسمع كذبكم وكلامكم عن الوطن الجريح حتّى الموت، بفضلكم وبفضل سياساتكم التي منذ أكثر من ربع قرن «تحلب» الوطن الذي تركه من «حكموه» قبلكم في مزرعة عاونه فيها «الأخوة – الأعداء!» لإحياء كلّ موبقاتهم - موبقاتكم.

الناس تلعنكم صباحًا ومساءً. التاريخ يلعنكم، الأرض... وصولاً إلى جهنم التي ما تزال تتأخر في دعوتكم إليها.

«تفو... تفو».

لا تستحقون أكثر.

josephabidaher1@hotmail.com