حذّر اقتصاديون الحكومة اللبنانية من اندفاعها في سياسة التقشف لسدّ العجز لأنّ هذه السياسة تقضي على فرص النمو ومكافحة البطالة بشكل كامل.
الإثنين ٠٦ مايو ٢٠١٩
حذّر اقتصاديون الحكومة اللبنانية من اندفاعها في سياسة التقشف لسدّ العجز لأنّ هذه السياسة تقضي على فرص النمو ومكافحة البطالة بشكل كامل.
ففي دراسة جديدة صدرت من الأردن" أن شباب بلاد الشام يرون أن توفير الوظائف مسؤولية الحكومة" على الرغم من الجهود المبذولة حاليا في المنطقة، للابتعاد عن الاعتماد على القطاع العام للتوظيف.
واستجوبت الدراسة ٣٣٠٠شاب في العراق والأردن ولبنان والأراضي الفلسطينية ، اعتقد ٧١٪ منهم "أنّ دور الحكومة هو خلق الوظائف"، ورأى ٥٦٪ أنّ "ارتفاع تكاليف المعيشة هو أكبر عقبة تواجه الشرق الأوسط إضافة الى الدين العام".
وتوقفت الدراسة المعدّة هذا العام، عند تنامي تعاطي المخدرات في أوساط الشباب في بيروت.
وأشارت الى أنّ البطالة في الأردن ارتفعت الى رقم قياسي بلغ ١٨،٦٪،وتوظّف الدولة في قطاعاتها المدنية والعسكرية ومؤسساتها المتفرقة ٥٥٪ من القوي العاملة، تزامنا مع مساعي الحكومة الأردنية تقليص هذا التوظيف.
وخلصت الدراسة الى أنّ "الراتب الشهري الذي توفره الوظيفة الحكومية لا يكفي للعيش،نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة(خصوصا السكن)، وعلى الرغم من ذلك، فإنّ الدعم الاجتماعي والاستقرار" هوا الدافع للانخراط في أسلاك الوظائف العامة.
إذا، تكمن الخلاصة في أنّ "وظيفة الدولة" تؤمن الأمان خصوصا في التقاعد، وهذا ما تحاول التملص منه حكومات المنطقة التي لا تملك رؤية متكاملة لمواجهة المستقبل.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.