جوزف أبي ضاهر-كان صحافي شاب يحاور كمال جنبلاط. ذكر اسمه من دون لقبٍ. انتبه، فارتبك واعتذر مردّدًا: «كمال بك».
الثلاثاء ٠٨ سبتمبر ٢٠٢٠
صرخة
جوزف أبي ضاهر-كان صحافي شاب يحاور كمال جنبلاط. ذكر اسمه من دون لقبٍ. انتبه، فارتبك واعتذر مردّدًا: «كمال بك».
ابتسم له «الرفيق الاشتراكي» وطمأنه: «البكوات فلّو مع أوّل رئيس للجمهوريّة». ذهبوا مع شارل دبّاس، الذي أصدر قرارًا بإلغاء جميع الألقاب والرتب من: صاحب الفخامة والعطوفة والدولة (دولتلو) والمعالي والسعادة، والأمير والبك والشيخ والأفندي... وما شابه، والاكتفاء بعبارة: «حضرة المحترم».
عاش قرار الدبّاس بنعمة التغيير الأوّل حتّى نهاية ولايته، ثم عاد... بعد الاستقلال «مع حليمه إلى عادتها القديمه».
كانت موضة منح الألقاب بمثابة ترضية من العهد العثماني البائد، يوزّعها على المحاسيب ومن له «نصيب في خدمة الدولة العليّة» باستثناء مارون عبّود الذي نال لقب «بك» بقرار منه، حين كتب إلى السلطان رسالة وقّعها: «مارون بك عبّود» حتّى إذا جاءه الجواب كان استهلاله «جانب مارون بك عبّود».
عرف في التاريخ: أن انتشار الألقاب منذ الفاتح وليم الثالث ملك إنكلترا واسكتلندا وايرلندا (1650)، وكان يوزّع ترضية، والأصح: «برطيلاً» في المفهوم العثماني، لمن يقدّمون لأولياء النِعَم «خدمة».
بعد حوالى قرن (وأقل)، جاء شارل دبّاس الرئيس من «مفهوم» الثقافة الفرنسيّة لآداب تعامل الناس مع بعضها بعضًا، وأصدر قرارًا بإلغاء الألقاب جميعها، واعتماد كلمة: «سيّد» ولم يسد رأيه، إلا في عهده، بعده زاد التفخيم والتبجيل و«النفخ» حتّى انفجار «بالون» أصحاب السعادة والسيادة ثم «دبّت» الهمّة بالتغيير الكبير، فصدر القرار المكرّر (رقم 36 تاريخ 16/10/1997) بإلغاء جميع الألقاب واعتماد كلمة «سيّد» في المخاطبات الرسميّة... ولم يلتزم بالقرار أي واحد من حديثي النعمة الآتية في معظمها منحةً من الولاة، بل ظلّ ممسكًا بلقبه أكثر من إمساكه بعزّةٍ في النفس... «وأتعب خلق الله من زاد عمّا تشتهي نفسه»...
كان بولس سلامه يردّد ممازحًا صديقه أمين نخله، ومذكرًا إياه في طرفة تقول ان أمينًا كان في طفولته يصلّي: «أبانا الذي في السماوات» مع خادمة بيتهم، وعندما تصل إلى نهايتها: «لكن نجنا من الشرير أمين» يصرخ بها: «أمين بك».
فيا «أصحاب الألقاب» مهلاً. ألم تخجلوا بعد من الذي حدث في عاصمتكم، لا... عاصمتنا، وجلّ اهتمامكم ينصبّ زيتًا على نار وجعنا، فتمسكون ألقابكم وتطالبون بمحاكمة من يغض طرفًا عنها رأفة بكم... لا رأفة بنا.
حقًا، الذين استحوا لم يصل دورهم بعد.
josephabidaher1@hotmail.com
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...